أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
282
مجموع السيد حميدان
عليه وآله وسلّم - فارض به رائدا ، وإلى النجاة قائدا ) . مسألة : كيف يجوز إثبات صفات الباري سبحانه ووصفها بأنها أمور زائدة على ذاته مترتبة « 1 » في الوجوب ، مختلفة « 2 » في الأحكام ، ومشتركة في الثبوت فيما لم يزل ، مع كون ذلك موجبا للتعديد إذ لا يعقل إثبات موجب وواجب « 3 » ، وموجب له فيما لم يزل لشرط ثبوت هذه الثلاثة المعدودة فيما لم يزل ، وذلك خلاف التوحيد ؟ ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في توحيده الموثوق بصحته : ( من وصفه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ) . وقال : ( وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه بشهادة « 4 » كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ؛ فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ) . مسألة : كيف يجوز أن يجعل الشيء أو الذات اسم جنس عام للخالق ليتوصل بالمشاركة فيه بين الباري وغيره إلى جعل ذاته من جملة الذوات المحدودة بالحد الجامع المركب من جنس وفصل ، وإلى قياس ( صفاته على صفات المخلوقين ) « 5 » ، مع كون الجنسية والنوعية والمشاركة والقياس من أوصاف الأشياء المحدثة « 6 » ، التي يصح قياس بعضها على بعض لأجل اشتراكها في صفات تعم ، وافتراقها لأجل صفات تخص ، ولذلك لم يجز فيها لما كانت أجناسا متنوعة أن يقال : محدث لا كالمحدثات ، وجسم لا
--> ( 1 ) - نخ ( ب ، ج ) : ومترتبة . ( 2 ) - نخ ( ج ) : ومختلفة . ( 3 ) - نخ ( ج ) : أو واجب . ( 4 ) نخ ( ب ) : الشهادة . ( 5 ) - نخ ( أ ) : صفة على صفات المختلفين . ( 6 ) - نخ ( أ ) : المحدودة .